كلمة سعادة السيد/ محمد بن مبارك الخليفي رئيس مجلس الشورى

سعادة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية
سعادة السيد جين مايكل بوشرون - رئيس مجموعة المتوسط الخاصة
أصحاب المعالي والسادة الزملاء البرلمانيين
السيدات والسادة الحضور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
في البدء أرحب بكم جميعاً من دول الناتو وحوض البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي ، في هذا اللقاء الذي نتشرف بانعقاده في دولة قطر ، وأود أن أعبر لكم جميعاً عن بالغ سروري وسرور أصحاب السعادة زملائي أعضاء مجلس الشورى القطري بالالتقاء بكم في مدينة الدوحة.
كما أننا نشكركم على اختيار بلدنا لعقد هذا اللقاء الهام.
إن الأمن والاستقرار في العالم يمثل هدفاً سامياً لنا
جميعاً ، وإن السلام لن يتحقق إلا إذا أخذت الشعوب حريتها ومارست حقوقها بصورة ديمقراطية وارتضى المجتمع الدولي للإنسان أن يكون حراً يتمتع بكافة حقوقه التي صاغها القانون الدولي وتحملت الحكومات على عاتقها أن تلتزم بالشفافية وحرية التعبير وسيادة القوانين وحرية الجنسين المرأة والرجل ، وأن تتمتع الدول والشعوب بكافة حقوقها وبالمساواة والعدالة ضمن المنظومة الدولية.
إن الأمن في منطقة الخليج ، وإن كان بالدرجة الأولى من مسؤولية الدولة ، ولكن هناك أطراف أخرى أصبحت لها حدود على الخليج بحكم المصلحة، وأن الترتيبات الأمنية بين دول الخليج والدول الكبرى مسألة ضرورية لتحقيق الاستقرار والأمن والسلام وحماية هذه المنطقة الحيوية جداً من العالم من تعرضها إلى ظروف خارجة عن السيطرة وخطرة على المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. إن ما نهدف إليه جميعاً الآن هو حماية المجتمع الدولي وخاصة في هذه المنطقة من الانحدار تحت وطأة الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل والرعب النووي والنزاعات الإقليمية والعالمية.
إن دولة قطر ترحب بالحوار وتبادل الآراء . وقد كان للسياسة الحكيمة التي وضعها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى بأن يتم عقد المؤتمرات واللقاءات التي تهدف إلى نشر الفكر الحر الصريح والبناء والحوار من أجل أن يتطور الإنسان ويعم الأمن والسلام وتنتشر الديمقراطية والعدالة وأن تنال الشعوب والبشرية حقوقها في جو من التفاهم والتقبل للآخر والعمل الجماعي الدولي.
ولقد اكتسبت بلادنا سمعة دولية في مجالات العمل الإنساني والتنموي والسياسي بفضل انتهاجها لقواعد القانون والعدالة وبذلها الجهد لتحقيق ما تصبو إليه الإنسانية.
أتمنى لجميع الإخوة والزملاء طيب الإقامة في الدوحة وأن يجدوا في هذا اللقاء الطيب ما يصبون إليه من الأفكار والإطلاع على الآراء والصورة الحقيقية للأوضاع في منطقة الخليج.
إننا نثمن حضوركم جميعاً حيث سيكون التعاون واللقاء وتبادل الأفكار وكذلك الاستماع إلى آراء الخبراء في المواضيع الهامة للمنطقة والعالم.

أشكركم وأتمنى لكم مؤتمراً ناجحاً وإقامة سعيدة.