كلمة ترحيب لسعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني

النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية –دولة قطر

 

سعادة رئيس مجلس الشورى في دولة قطر

سعادة – جان مايكل بوشيرون ، رئيس المجموعة المتوسطية الخاصة في تجمع الناتو البرلماني

السادة البرلمانيون

أصحاب السعادة البرلمانيون

الضيوف الكرام

السيدات والسادة

 

يسعدني أن أرحب بكم جميعا في الدوحة لعقد هذه الندوة المهمة ، التي تهدف إلى الحوار وتبادل الرأي والأفكار حول مواضيع تتعلق بالأمن الإقليمي في منطقتنا من قبل البرلمانيين. إن عملكم ضمن إطار برنامج دعم المساعي الجارية في بناء الشرق الأوسط الكبير ، الذي توصل إليه تجمع الناتو البرلماني ، يعتبر خطوة محمودة لأنها تدعم توجهات بناء الديمقراطية في المنطقة.

أود بدءاَ أن أشير إلى أننا في دولة قطر نسعى حثيثا إلى استكمال بناء الدولة العصرية القائمة على الدستور والقانون والمؤسسات التي تضمن حريات المواطنين وحقوقهم ومسؤولياتهم في مجتمع يقوم على التحديث والإصلاح والتنمية.

وقد تحددت هذه السياسة العليا لبلادنا على الصعيد الداخلي بإرادتنا الذاتية استنادا إلى رؤية سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ، أمير البلاد المفدى منذ تولي سموه السلطة عام 1995 ، أي قبل أحداث 11 سبتمبر ، وقبل إطلاق المبادرات بشأن الإصلاح والديمقراطية في المنطقة بعدة سنوات.

لقد قطعنا شوطا جيدا في العمل على إرساء قواعد الديمقراطية والمشاركة الشعبية في الحكم والإدارة وصنع القرار ، وبناء مؤسساتنا الدستورية ، حيث يتم التحضير لإجراء أول انتخابات نيابية عامة في تاريخ بلادنا بموجب الدستور الجديد الذي صدر في 8 يونيو 2004 بعد أن أقره الشعب بنسبة عالية من التأييد في أبريل 2003.

لقد ضمن الدستور الحريات والحقوق الأساسية لجميع المواطنين ، ونظم أسس العلاقة بين الحاكم والمحكوم في إطار القانون ، وأقر مبادئ المساءلة والمحاسبة والشفافية في الحكم والإدارة . إننا عازمون على أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة ، وإن المرأة القطرية ستشارك فيها ترشيحا واقتراعا طبقا للدستور الذي ضمن المساواة بين الرجل والمرأة . وفي هذا الإطار ، يتبوأ (مجلس الشورى ) في الدستور مركز السلطة التشريعية ، فهو في الواقع الدستوري برلمان البلاد.

إن تجربتنا في المضمار الدستوري تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات مجتمعنا وخلفيته التاريخية ، وهي لا شك فتيّة. وعلى هذا الأساس فإن التعاون القائم على الحوار في المجال البرلماني مع المجموعة البرلمانية الخاصة سيكون مفيدا في التعرف على خصوصيات ممارستنا الديمقراطية ، وإثرائها ، وتذليل العقبات المحتملة ، وخلق أجواء التعاون والتفاهم البناء الذي ييسر فهم كل طرف للطرف الآخر ، ويمكن من التعايش السلمي بين كل الأطراف لما فيه خير ومصلحة الجميع في الاستقرار والسلم والأمن والتنمية.

إن برنامج الندوة حافل كما يبدو بالمواضيع المهمة والحيوية لبلوغ هذا الهدف . وإني آمل أن توفقوا في مساعيكم.

وأشكركم.